محمد رضا الناصري القوچاني

365

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

جميع المرجّحات ) سواء كان من حيث الصدور ، أو وجه الصدور ، أو المضمون ، لأنّ مع الجمع الدّلالي العرفي يرتفع التعارض ، فلا موضوع للترجيح والتخيير الذي تضمّنه الاخبار العلاجيّة ، فتقدّم الخاص - كلا تكرم النحاة ، مثلا - وساير الأقوى دلالة على العام - كأكرم العلماء مثلا - في تلك الموارد . ( نعم لو بلغ المرجّح الخارجي ) بالنسبة إلى الأضعف دلالة ( إلى حيث يوهن الأرجح دلالة ) مثلا : إذا عمل المشهور بقوله : أكرم العلماء واعرضوا عن قوله : لا تكرم النحاة ( فهو ) أي المرجّح ( يسقطه ) أي الأرجح ( عن الحجية ، ويخرج الفرض عن تعارض الدليلين ) لخروج الأرجح دلالة ، كلا تكرم النحاة ، عن الحجية ، والدليليّة ، ففي هذه الصورة نعمل بعموم : أكرم العلماء ونطرح الخاص . ( ومن هنا ) أي من قوله قده نعم الخ ( قد يقدّم العام المشهور ، والمعتضد بالأمور الخارجيّة الآخر على الخاص ) لأنّه يكشف عن قوّة دلالة ما تخيّل أنّه أضعف دلالة ، فيرجع إلى الجمع الدّلالي فالأضعف يصير أقوى دلالة ، ويقدّم على معارضه ، فهذا نوع جمع دلالي . ( وأما الترجيح من حيث السند ) أي من حيث الصدور المتعدّد أسبابه على الترجيح من حيث وجه الصدور ( فظاهر مقبولة ابن حنظلة ) الترتيب بين المرجّحات المذكورة ، و ( تقديمه ) أي تقديم الترجيح من حيث الصدور ( على المرجّح الخارجي ) حيث قدّم فيها الترجيح بصفات الراوي كالاعدليّة والأفقهيّة والأصدقيّة والأورعيّة على الترجيح بالشهرة التي هي من المرجّحات الخارجيّة . ( لكنّ الظاهر أنّ الأمر بالعكس ) أي بتقديم المرجّحات الخارجيّة على الترجيح السندي ( لأنّ رجحان السند أنّما أعتبر لتحصيل الأقرب إلى الواقع ) فصفات الراوي من حيث هي توجب الأقربيّة إلى الواقع إذ الأقربية إلى الصدور ، هو أقربيته إلى الواقع ( فان ) خبر ( الاعدل أقرب إلى الصدق من ) خبر